موقع محيي الدين عبدالوهاب عثمان
بسم الله الرحمن الرحيم
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم تسعدنا زيارتك ونسعد اكثر حينما تشاركنا بمعلوماتك وثقافتك لتتلاقي الافكار وتنمو المعرفة
مديرالمنتدي


موقع محيي الدين عبدالوهاب عثمان

أهلا وسهلا بكم في ملتقي الثقافة والعلوم والتكنولوجيا
 
الرئيسيةالتسجيلاليوميةبحـثس .و .جدخولإقرأالصحفموقع الياهوموقع الفيس بوكموقعنا عالفيس بوكالاعلانات
اللهم يارب العالمين احفظ مصر وكل قطعة من ارضها وانعم عليها بالرخاء وصلاح الحال يا مجيب
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
خدمات تعليمية تهمك

وزارة التربية والتعليم

بوابة الخدمات الالكترونية

بوابة الثانوية العامة

أكاديمية المعلم

بوابة التعليم الالكترونى

بوابة التعليم

المناهج التعليمية

نقابــة المعلميــن

هيئة الجودة والاعتماد

احصاء عدد الطلاب للمدارس

مواقع المدارس الالكترونية

التقدم للصف الاول الابتدائي

روابط الجامعات المصرية

تنسيق الثانوية العامة

التنسيق الجامعى

نتائج الامتحانات :ابتدائي-اعدادي-ثانوي

خدمات حكومية تهمك
رئاسة الجمهورية
مجلس الوزراء
مجلس الشعب
مجلس الشورى
مكتبة الإسكندرية
دارالإفتاء المصرية
بوابة مصرالالكترونية
هيئة ومديريات الاوقاف
خدمات الحج
حجز تذاكر القطارات
حجز تذاكر الاتوبيسات
حجز تذاكر الطيران
فاتورة الكهرباء
فاتورة المياه
فاتورة التليفون
خدمات المحافظة
خدمة مفقودات البريد
دليل تليفونات قطاعات المحافظة
وظائف حكومية شاغرة

موقع وزارة التموين لاضافة المواليد

خدمات المال والاقتصاد

البورصـــــــــــــــــــــــة المصرية
 بورصتي القاهرة والإسكندرية
 البنك المــــــــــــركــــــــزي
 البنك الأهلي المصـــــــــــــري
 بنك مصـــــــــــــــــــــــــــــــر
 بنك الاســــــــــــــــكندرية
 بنك القــــــــــــــــــــاهرة
  بنك ناصر الاجتـــــــــــــــماعى
 الصندوق الاجتماعي للتنمية
 مصلحة الجمــــــــــــــــــــــــارك
البنك العقارى المصرى العربى  
البنك العــــــــــــــــــــــــــربي
 بنك فيصـــــــــــــل الاسلامى
 بنك مصر امريكا الدولى
 البنك الأهلي سوسيتيه جنرال
البنك المصرى المتحد
 بنك التعمير والاسكان
 بنك ســـــــــــــــيتى بنك
 بنك امريكان اكسبريس

مواقع رياضية

 مواقع رياضية مصرية وعر بية وعالمية

مواقع خدمة الإنترنت

الصفحة الرسمية لموبينيل

http://www.linkdsl.com

http://www.tedata.net

روابط متنوعة

المجلس القومى للشباب
المجلس القومى للرياضة
المجلس الأعلى للجامعات

مؤسسة مصر الخير

ديسمبر 2016
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
اليوميةاليومية
اتصل بنا

للإستفسارارت بخصوص أية مشاكل

خاصة بالمنتدي يرجي مراسلتنا

علي الإيميل لتالي

Mr.mohey@yahoo.com



شاطر | 
 

  السيدة خديجة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف محمد عيسى النجار
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 22/10/2010
عدد المساهمات : 25

بطاقة الشخصية
الدولة :

مُساهمةموضوع: السيدة خديجة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم   الثلاثاء نوفمبر 02, 2010 8:54 am

<table width="100%" border="0" cellpadding="0" cellspacing="0"><tr><td class="hr" colspan="2">
السيدة خديجة رضي الله عنها
</td></tr><tr><td colspan="2">
هي خديجة بنت خويلد بن أسدٍ بن عبد العزَّى بن قصي

السيدة خديجة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم

مقدمةكانت خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها من المحسنات اللواتي ظهرتْنجابتُهنّ منذ عهدٍ بعيد، فهي شريفة قريش، "وأم المؤمنين وزوج النبي صلىالله عليه وسلم، وهي أول امرأة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماعالمسلمين لم يتقدمها رجل ولا امرأة" (أسد الغابة، ج1 ، ص1337 بتصرف)، وقدلُقِّبت في الجاهلية بـ ( الطاهرة )، وعُرفت بالسيرة الكريمة، فكان أناختارتها العنايةُ الربّانيّة لتكون زوجةً بارَّةً مخلصة لخاتم الأنبياءوالمرسلين، محمّدٍ صلّى الله عليه وسلم.
والسيدة خديجة رضي الله عنهاهي خديجة بنت خويلد بن أسدٍ بن عبد العزَّى بن قصي من الذؤابة، وأمهافاطمة بنت زائدة بنت جندب، ولدت بمكة (68ق.هـ/ 3ق.هـ)، وكانت من أعرق بيوتقريشٍ نسباً، وحسباً، وشرفاً، وقد نشأت على التخلق بالأخلاق الحميدة، وكانمن صفاتها الحزم والعقل والعفة، يلتقي نسبها بنسب النبي صلى الله عليهوسلَّم في الجد الخامس، فهي أقرب أمهات المؤمنين إلى النبي.
حالها في الجاهلية:
فيالجاهلية وقبل لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت خديجة رضي اللهعنها امرأة ذات مال وتجارة رابحة، فكانت تستأجر الرجال لتجارتها وتبعثهمبها إلى الشام، ومرت الأيام ووصل إلى مسامعها ذكر "محمد بن عبد الله" كريمالأخلاق، الصادق الأمين، وكان قل أن تسمع في الجاهلية بمثل هذه الصفات،فأرسلت إليه وعرضت عليه الخروج في مالها تاجرا إلى الشام وتعطيه أفضل ماكانت تعطي غيره من التجار.
وحينها قبل ذلك منها صلى الله عليه وسلم،وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة حتى قدم الشام، وهناك نزل رسول الله صلىالله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرةوقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال ميسرة: هذا الرجل منقريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثمباع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد،ولما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فربح المال ضعف ما كانيربح أو أكثر.
وأخبرها ميسرة عن كرم أخلاقه صلى الله عليه وسلم وصفاتهالمتميزة التي وجدها فيه أثناء الرحلة، فرغبت في الزواج منه، وتحكي السيدةنفيسة بنت منية قصة هذا الزواج فتقول:
"كانت خديجة بنت خويلد بن أسد بنعبد العزى بن قصي امرأة حازمة جلدة شريفة أوسط قريش نسبا وأكثرهم مالا،وكل قومها كان حريصا على نكاحها لو قدر على ذلك قد طلبوها وبذلوا لهاالأموال، فأرسلتني دسيسا إلى محمد بعد أن رجع من الشام فقلت: يا محمد، مايمنعك أن تزوج؟
فقال: ما بيدي ما أتزوج به.
قلت: فإن كفيت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تجيب؟
قال: فمن هي؟
قلت: خديجة.
قال: وكيف بذلك؟
قلت: عليّ.
قال: وأنا أفعل.
فذهبتفأخبرتها، فأرسلت إليه أن ائت لساعة كذا وكذا، وأرسلت إلى عمها عمرو بنأسد ليزوجها، - وقيل إن الذي أنكحه إياها أبوها خويلد - فحضر ودخل رسولالله صلى الله عليه وسلم في عمومته، فتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنهوخديجة يومئذ بنت أربعين سنة. (انظر: صفة الصفوة، ج1، ص74 ، أسد الغابة،ج1 ، ص1337).
وكان قد قُدَّر لخديجة رضي الله عنها أن تتزوج مرتين قبلأن تتشرَّف بزواجها من رسول الله، وهي وإن كانت تزوجت مرتين، إلا أنها لمتطلَّق مرتين، بل مات عنها زوجاها،وكان زواجها الأول من عتيق بن عائذ بنعبد الله بن عمر بن مخزوم، وولدت له جارية فهي أم محمد بن صيفي المخزومي،ثم خلف عليها بعد عتيق بن عائذ أبو هالة التميمي، وهو من بني أسد بن عمروبن تميم، فولدت له هندا، وقيل العكس في هذا الترتيب، وقيل إن أبا هالةالتميمي اسمه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن جروةبن أسيد بن عمرو بن تميم. (انظر: أسد الغابة، ج1 ، ص1337).
وتزوجهارسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الوحي، وعاشت معه خمساً وعشرين سنة،رُبع قرن، فقد بدأ معها في الخامسة والعشرين من عمره، وكانت هي فيالأربعين، وظلا معا إلى أن توفاها الله وهي في الخامسة والستين، وكان عمرهصلى الله عليه وسلم في الخمسين، وهي أطول فترة أمضاها النبي مع هذه الزوجةالطاهرة من بين زوجاته جميعا، وهي وإن كانت في سن أمه صلى الله عليه وسلم،فقد كانت أقرب الزوجات إليه، فلم يتزوج عليها غيرها طيلة حياتها، وكانت أمولده الذكور والإناث إلا إبراهيم عليه السلام، فإنه من مارية القبطية،فكان له منها صلى الله عليه وسلم: القاسم وبه كان يُكنّى، وعبد الله،وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة.
(مراجع أخرى: المعجم الكبير ج 22 ص444 / المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 200 / سنن البيهقي الكبرى ج 7 ص 70 /الآحاد والمثاني ج 5 ص 380).

إسلامها كانت خديجة رضي الله عنها قدألقى الله في قلبها صفاء الروح ونور الإيمان والاستعداد لتقبل الحق، فحيننزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار حراء (اقرأباسم ربك الذيخلق) رجع ترجف بوادره وضلوعه حتى دخل على خديجة فقال: زملوني زملوني،فزملوه حتى ذهب عنه الروع.
وهنا قال لخديجة: "أي خديجة، ما لي لقد خشيت على نفسي"، وأخبرها الخبر، فردت عليه خديجة بما يطيب من خاطره ويهدأ من روعه فقالت:
"كلاأبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، فوالله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث،وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".
ثمانطلقت به رضي الله عنها حتى أتت به ورقة بن نوفل، وهو ابن عم خديجة أخيأبيها، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب منالإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي.
فقالت خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك.
قال ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى.
فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى، ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا ذكر حرفا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أو مخرجي هم؟".
قال ورقة: نعم، لم يأت رجل بما جئت به إلا أوذي، وإن يدركني يومك حيا أنصرك نصرا مؤزرا. (الحديث في صحيح البخاري، ج4، ص1894).
ثمأرادت رضي الله عنها أن تتيقن وتتثبت مما جاء به رسول الله صلى الله عليهوسلم؛ فرغم أنها تعلم أنه حق، وقالت له: كلا أبشر، فوالله لا يخزيك اللهأبدا.. إلا أنها أرادت اليقين كما قال إبراهيم لربه عز وجل: (بلى ولكنليطمئن قلبي)، قال ابن إسحاق: وحدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير:أنه حدث عن خديجة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
يا ابن عم،هل تستطيع أن تخبرني بصاحبك الذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: نعم، فبينا رسولالله صلى الله عليه وسلم عندها إذ جاءه جبريل، فقال رسول الله صلى اللهعليه وسلم: هذا جبريل قد جاءني، فقالت: أتراه الآن؟ قال: نعم، قالت: اجلسعلى شقي الأيسر، فجلس فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم، قالت: فاجلس على شقيالأيمن، فجلس فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم، قالت: فتحول فاجلس في حجري،فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس فقالت: هل تراه؟ قال: نعم، قال:فتحسرت وألقت خمارها فقالت: هل تراه؟ قال: لا، قالت: ما هذا شيطان، إن هذالملك يا ابن عم، اثبت وأبشر، ثم آمنت به وشهدت أن الذي جاء به الحق. (عيونالأثر، ج1، ص165، سيرة ابن هشام، ج2، ص74، تاريخ الإسلام، ج1، ص31، سيرةابن اسحاق، ج1، ص113، تاريخ الطبري، ج1، ص533، أسد الغابة، ج1 ، ص1339).
وعنابن إسحاق أيضا قال: وكانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدق بما جاءبه، فخفف الله بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يسمع شيئا يكرههمن رد عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فرج الله عنه بها، إذا رجع إليها تثبتهوتخفف عنه وتصدقه وتهون عليه أمر الناس رضي الله عنها. (البداية والنهاية،ج3، ص23، سيرة ابن هشام، ج2، ص77 ، أسد الغابة، ج1 ، ص1339).
وعن أولإسلامها يحكي يحيى بن عفيف عن عفيف فيقول: جئت في الجاهلية إلى مكة، فنزلتعلى العباس بن عبد المطلب فلما ارتفعت الشمس وحلقت في السماء وأنا أنظرإلى الكعبة أقبل شاب فرمى ببصره إلى السماء ثم استقبل القبلة فقاممستقبلها، فلم يلبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه، فلم يلبث حتى جاءت امرأةفقامت خلفها، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة، فرفع الشاب فرفع الغلاموالمرأة، فخر الشاب ساجدا فسجد معه.
فقلت: يا عباس، أمر عظيم! فقال لي:أتدري من هذا الشاب؟ فقلت: لا، فقال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب،هذا بن أخي، وقال: تدري من هذا الغلام؟ فقلت: لا، قال: علي بن أبي طالب بنعبد المطلب، هذا بن أخي، هل تدري من هذه المرأة التي خلفهما؟ قلت: لا،قال: هذه خديجة ابنة خويلد زوجة بن أخي، هذا حدثني أن ربك رب السماواتوالأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه، ولا والله ما على ظهر الأرض كلهاأحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. (سنن النسائي الكبرى، ج5، ص106،والرواية أيضا في مسند أبي يعلى، والمعجم الكبير).


خديجة..العفيفةالطاهرة.. كان أول ما يبرز من ملامح السيدة خديجة رضي الله عنها الشخصيةصفتي العفة والطهارة، هاتان الصفتان التي قلما تسمع عن مثلهما في بيئة لاتعرف حراما ولا حلالا.. في بيئة تفشت فيها الفاحشة حتى كان البغايا يضعنشارات حمراء تنبئ بمكانهن.. في بيئة جاهلية ويكفي ما تحويه هذه الصفة وماتعبر عنه...
وفي ذات هذه البيئة ومن بين نسائها انتزعت هذه المرأةالعظيمة هذا اللقب الشريف ولقبت بـ"الطاهرة"، كما لقب صلى الله عليه وسلمأيضا في ذات البيئة بـ"الصادق الأمين" ولو كان لهذه الألقاب سمع أو انتشارفي هذا المجتمع آنذاك لما كان لذكرها ونسبتها لأشخاص بعينهم أهمية تذكر.
خديجة.. الحكيمة العاقلة..
وتلكهي السمة الثانية أو الملمح الآخر الذي تميز به شخص السيدة خديجة رضي اللهعنها، فكل المصادر التي تكلمت عن السيدة خديجة رضي اله عنها وصفتها بـ"الحزم والعقل"، كيف لا وقد تجلت مظاهر حكمتها وعقلانيتها منذ أن استعانتبه صلى الله عليه وسلم في أمور تجارتها، وكانت قد عرفت عنه الصدق والأمانة.
ثمكان ما جاء في أبلغ صور الحكمة وذلك حينما فكرت في الزواج منه صلى اللهعليه وسلم، بل وحينما عرضت الزواج عليه في صورة تحفظ ماء الوجه؛ حيث أرسلتالسيدة نفيسة بنت منية دسيسا عليه بعد أن رجع من الشام، ليظهر وكأنه هوالذي أرادها وطلب منها أن يتزوجها.
وكونها رضي الله عنها من أوسط قريشنسبا، وأكثرهم مالا، وكان كل قومها حريصا على الزواج منها، وكان منهم منقد طلبها وبذل لها الأموال.. ثم هي ترفض كل ذلك، وليس هذا فقط بل ترغب فيالزواج وممن؟ من محمد، ذلك الفقير.. المسكين.. اليتيم.. المعدم!! وهذا فيحد ذاته عين الحكمة.
فلم تكن خديجة رضي الله عنها مراهقة حتى يقال أنهاشغفت به، بل كانت آنذاك في الأربعين من عمرها، وهو مبلغ العقل والحكمة فيالرجال والنساء، ولم تكن خديجة رضي الله عنها تعرفه منذ زمن بعيد حتى يقالأنها ألفته أو كانت تعرفه عن قرب، فإن بعثة تجارة الشام الوحيدة وحكايةميسرة عنه هي التي عرفتها به.
ثم هي وبعد الزواج نرى منها كمال الحكمةوكمال رجاحة العقل، فها هي تستقبل أمر الوحي الأول بعقلانية قل أن نجدهافي مثل هذه الأحوال بالذات؛ فقد رفضت أن تفسر الأمر بخزعبلات أو أوهام، بلاستنتجت بعقليتها الفذة وحكمتها التي ناطحت السحاب يوم ذاك أن الله لنيخزيه، لماذا ياخديجة؟ وكيف استنتجتي ذلك..؟ فكان الجواب:
إنك لتصلالرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضعيف، وتعين على نوائب الحق..إذ إن من وفقه الله لمثلذلك وتخلق بمثل هذه الأخلاق - في رأيها - فلنيخزيه الله أبدًا ثم أخذته إلى ورقة بن نوفل ليدركا الأمر، وهذه طريقةعقلانية منطقية بدأت بالمقدمات وانتهت بالنتائج المترتبة على هذهالمقدمات، فيالها من عاقلة، ويالها من حكيمة!!


فضائلها رضي الله عنها خير نساء الجنة:
لاشك أن امرأة بمثل هذه الصفات لا بد وأن يكون لها من الأفضال الكثيروالكثير، والذي يعد في بعض الأحيان كنوع من رد الاعتبار لشخصها رضي اللهعنها، فها هو الرسول صلى الله عليه وسلم يعلن في أكثر من مناسبة بأنها خيرنساء الجنة، فيروي علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليهوسلم أنه قال: "خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة". (صحيح البخاري، ج 3،ص 1388).
وفي رواية اخرى مفصلة: عن بن عباس قال: خط رسول الله صلى اللهعليه وسلم في الأرض خطوطا أربعة، قال: "أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسولهأعلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنتخويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون".(صحيح ابن حبان، ج15، ص 470).
بل وجاء أيضا أنها رضي الله عنها من أفضلنساء العالمين، فقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى اللهعليه وسلم قال: "حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد،وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون". (صحيح ابن حبان، ج 15، ص 464).
ومن فوق سبع سموات.. يقرؤها ربها السلام:
ليسهذا فحسب، بل يقرؤها المولى عز وجل السلام من فوق سبع سماوات، ويبشرهاببيت من قصب في الجنة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: أتى جبريلالنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت معهاإناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربهاومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب". (صحيح البخاري،ج3 ، ص 1389).
ويعلنها الرسول صراحة لزوجاته من بعدها.. إني قد رزقت حبها:
فكانحقا لهذه الطاهرة هذا الفضل وتلك المكانة عند رسول الله صلى الله عليهوسلم تسمو على كل العلاقات، وتظل غرة في جبين التاريخ عامة وتاريخالعلاقات الأسرية خاصة؛ إذ لم يتنكَّر صلى الله عليه وسلم لهذه المرأةالتي عاشت معه حلو الحياة ومرها، بل ويعلنها على الملأ وبعد وفاتها وفاءلها وردا لاعتبارها: "إني قد رزقت حبها".
فلم يفعل مثل آلاف الأزواجاليوم من محاباة أو مجاملة الزوجة الثانية بذم الزوجة الأولى، فما بالناوإن كانت الأولى في عداد الموتى؟؟!! ولنترك الحديث للزوجة الثانية عائشةرضي الله عنها إذ تقول: ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا علىخديجة، وإني لم أدركها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبحالشاة فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوما فقلت:خديجة؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني قد رزقت حبها". (صحيحمسلم، ج 4، ص 1888).
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إنه صلى الله لميكد ينساها طيلة حياته وبعد وفاتها؛ إذ كان يكثر ذكرها ويتصدق عليها،وتروي أيضا السيدة عائشة رضي الله عنها فتقول: ما غرت على أحد من نساءالنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتها ولكن كان النبيصلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثميبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلاخديجة فيقول: "إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد". (صحيح البخاري، ج 3، ص1389).
وقد وصل من وفائه صلى الله عليه وسلم لها أنه تعاهد بالبرلأصدقائها بعد وفاتها، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلىالله عليه وسلم إذا أتي بشيء قال: "اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقةخديجة". (صحيح ابن حبان، ج15، ص 467).
وأيضا تروي عائشة في ذلك فتقول:
جاءتعجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو عندي، فقال لها رسول الله صلى اللهعليه وسلم: من أنت؟ قالت: أنا جثامة المزنية، فقال: بل أنت حسانة المزنية،كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسولالله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تُقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟!فقال: "إنها كانت تأتينا زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان". (المستدركعلى الصحيحين، ج1، ص 62).
فما أروع هذه الزيجة!! وما أروع هذينالزوجين!! وكأن الله خلقهما لتأتم بهما الدنيا كلها، ويأتم بهما كل زوجةوزوج يريدان إصلاحا وفلاحا، فهذا هو آدم في شخص النبي صلى الله عليه وسلموهذه هي حواء في شخص السيدة خديجة رضي الله عنها، وهذه هي الزيجةالربانية.. كما أرادها الله وكما طبقها رسول الله..

خديجة.. نصيررسول الله.. وهذه السمة من أهم السمات التي تُميز شخص السيدة خديجة رضيالله عنها، تلك المرأة التي وهبت نفسها ومالها وكلّ ما ملكت لله ولرسولهصلى الله عليه وسلم، ويكفي في ذلك أنها آمنت بالرسول وآزرته ونصرته فيأحلك اللحظات التي قلما تجد فيها نصيرا أو مؤازرا أو معينا.. في أولىلحظات الرسالة..
فآمنت حين كفر الناس.. وصدقت حين كذّب الناس.. وواستهبالأنس والمال حين نفر عنه الناس.. تلك هي امرأة الشدائد؛ فكانت تمثل أعلىالقيم الأخلاقية والإيمانية تجاه زوجها صلى الله عليه وسلم فقدمت كل ماتملك..
لقد عاشت معه صلى الله عليه وسلم حلو الحياة ومرها، وكانت فيهمانعم الأنيس ونعم النصير، فقد كان شخص النبي صلى الله عليه وسلم كزوج مثلغيره من الأزواج؛ إذ لم يكن محاطا من أهوال الدنيا ومصائبها بسياج منالحماية أو الأمن أو الدعة، فتارة تحلو الحياة فنعم الحامدة الشاكرة هي،وتارة تكشر عن أنيابها وتبرز وجهها الآخر فكانت هي هي خديجة.. تؤازره..تشاركه الهم.. تهون عليه.. تواسيه.. وتمسح عنه بكف من حنان كل الآلاموالأحزان..
فها هي تتلقى خبره الأول يوم بدء الوحي.. يوم أن جاء بكلغريب لم تسمعه أذن من قبل.. يوم أن جاء بما سمعه غيرها فقال هذا إفكمبين.. تلقته وكأنها رأت ما رآه صلى الله عليه وسلم بأم عينها وسمعته بأمأذنها.. فقالت: ما كان كالماء الزلال في اليوم الصائف الهجير: كلا واللهما يخزيك الله أبداً... إنها تعلم الأسباب.. فلم تكفر العشير وإنَّ كُفرالعشير لمن النساء بمكان..
ثم هي رضي الله عنها تنتقل مع رسول الله صلىالله عليه وسلم من حياة الراحة والاستقرار إلى حياة الدعوة والكفاحوالجهاد والحصار، فلم يزدها ذلك إلا حبا لمحمد وحبا لدين محمد صلى اللهعليه وسلم، وتحديا وإصرارا على الوقوف بجانبه والتفاني في تحقيق أهدافه،فكانت هي خديجة.. امرأة الشدة.. امرأة المحنة..
فلما خرج رسول الله صلىالله عليه وسلم مع بني هاشم وبني عبد المطلب إلى شعاب مكة في عامالمقاطعة، لم تتردد رضي الله عنها في الخروج مع رسول الله صلى الله عليهوسلم "لتشاركه أعباء ما يحمل من أمر الرسالة الإلهية التي يحملها.. علىالرغم من تقدمها بالسن، فقد ناءت بأثقال الشيخوخة بهمة عالية وكأنه عادإليها صباها، وأقامت في الشعب ثلاث سنين وهي صابرة محتسبة للأجر عند اللهتعالى". (موقع: الصحابة).
وكأن الله اختصها بشخصها لتكون سندا وعوناللرسول صلى الله عليه وسلم في إبلاغ رسالة رب العالمين الخاتَمة، فكمااجتبى الله عز وجل رسوله محمد صلى الله عليه وسلم واصطفاه من بين الخلقكافة، كذلك قدر له في مشوار حياته الأول لتأدية الرسالة العالمية منتضارعه أو على الأقل تشابهه لتكون شريكا له في حمل هذه الدعوة في مهدهاالأول، فآنسته وآزرته وواسته بنفسها ومالها في وقت كان الرسول صلى اللهعليه وسلم في أشد الاحتياج لتلك المواساة والمؤازرة والنصرة.
ومن خلالملامح شخصيتها السابقة هذه نستطيع - وبكل قوة - أن نصفها بملمح آخر يجمعويعبر عن كامل شخصيتها، ألا وهو: خديجة.. الزوجة المثالية.. فهي بالفعل أمالمؤمنين، وقدوة المؤمنات.. تلك التيجسّدت خلق المرأة المثالية في علاقتهامع زوجها من المودة والسكن.. والحبّ والوفاء.. والبذل والعـطاء.. وتحملالمحن واشدائد دون تأفف أو تضجر.. فليت ثم ليت نساء المسلمين يقفونأثرها.. ويحذون حذوها.. ويخطون خطاها.
تلك الزوجة الصالحة التي يمكن أنتدفع زوجها إلى مدارج الكمال ومراتب العظمة، فكما يقولون: "وراء كل عظيمامرأة" فتُرى ما دورها؟ لا شك أن دورها هو نفسه دور السيدة خديجة رضي اللهعنها، تواسيه.. تخفِّف عنه.. تُشاركه آلامه وأحزانه.. تخفف عنه أعباءالحياة... تدفعه إلى البطولة والعظمة.
فالمرأة الصالحة لا تقدَّر بثمن،وقد روي عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الدنيامتاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" (صحيح مسلم، ج2، ص1090)، ورويأيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك، وإذا امرتها أطاعتك، وإذا غبت عنهاحفظتك في نفسها ومالك". (مسند الطيالسي, ج1، ص306)، وتلك كانت أهم صفاتالسيدة خديجة رضي الله عنها.


فضائلها رضي الله عنها خير نساء الجنة:
لاشك أن امرأة بمثل هذه الصفات لا بد وأن يكون لها من الأفضال الكثيروالكثير، والذي يعد في بعض الأحيان كنوع من رد الاعتبار لشخصها رضي اللهعنها، فها هو الرسول صلى الله عليه وسلم يعلن في أكثر من مناسبة بأنها خيرنساء الجنة، فيروي علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليهوسلم أنه قال: "خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة". (صحيح البخاري، ج 3،ص 1388).
وفي رواية اخرى مفصلة: عن بن عباس قال: خط رسول الله صلى اللهعليه وسلم في الأرض خطوطا أربعة، قال: "أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسولهأعلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنتخويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون".(صحيح ابن حبان، ج15، ص 470).
بل وجاء أيضا أنها رضي الله عنها من أفضلنساء العالمين، فقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى اللهعليه وسلم قال: "حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد،وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون". (صحيح ابن حبان، ج 15، ص 464).
ومن فوق سبع سموات.. يقرؤها ربها السلام:
ليسهذا فحسب، بل يقرؤها المولى عز وجل السلام من فوق سبع سماوات، ويبشرهاببيت من قصب في الجنة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: أتى جبريلالنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت معهاإناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربهاومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب". (صحيح البخاري،ج3 ، ص 1389).
ويعلنها الرسول صراحة لزوجاته من بعدها.. إني قد رزقت حبها:
فكانحقا لهذه الطاهرة هذا الفضل وتلك المكانة عند رسول الله صلى الله عليهوسلم تسمو على كل العلاقات، وتظل غرة في جبين التاريخ عامة وتاريخالعلاقات الأسرية خاصة؛ إذ لم يتنكَّر صلى الله عليه وسلم لهذه المرأةالتي عاشت معه حلو الحياة ومرها، بل ويعلنها على الملأ وبعد وفاتها وفاءلها وردا لاعتبارها: "إني قد رزقت حبها".
فلم يفعل مثل آلاف الأزواجاليوم من محاباة أو مجاملة الزوجة الثانية بذم الزوجة الأولى، فما بالناوإن كانت الأولى في عداد الموتى؟؟!! ولنترك الحديث للزوجة الثانية عائشةرضي الله عنها إذ تقول: ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا علىخديجة، وإني لم أدركها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبحالشاة فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوما فقلت:خديجة؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني قد رزقت حبها". (صحيحمسلم، ج 4، ص 1888).
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إنه صلى الله لميكد ينساها طيلة حياته وبعد وفاتها؛ إذ كان يكثر ذكرها ويتصدق عليها،وتروي أيضا السيدة عائشة رضي الله عنها فتقول: ما غرت على أحد من نساءالنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتها ولكن كان النبيصلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثميبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلاخديجة فيقول: "إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد". (صحيح البخاري، ج 3، ص1389).
وقد وصل من وفائه صلى الله عليه وسلم لها أنه تعاهد بالبرلأصدقائها بعد وفاتها، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلىالله عليه وسلم إذا أتي بشيء قال: "اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقةخديجة". (صحيح ابن حبان، ج15، ص 467).
وأيضا تروي عائشة في ذلك فتقول:
جاءتعجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو عندي، فقال لها رسول الله صلى اللهعليه وسلم: من أنت؟ قالت: أنا جثامة المزنية، فقال: بل أنت حسانة المزنية،كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسولالله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تُقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟!فقال: "إنها كانت تأتينا زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان". (المستدركعلى الصحيحين، ج1، ص 62).
فما أروع هذه الزيجة!! وما أروع هذينالزوجين!! وكأن الله خلقهما لتأتم بهما الدنيا كلها، ويأتم بهما كل زوجةوزوج يريدان إصلاحا وفلاحا، فهذا هو آدم في شخص النبي صلى الله عليه وسلموهذه هي حواء في شخص السيدة خديجة رضي الله عنها، وهذه هي الزيجةالربانية.. كما أرادها الله وكما طبقها رسول الله..


وفاتها رضيالله عنها تاقت روح السيدة خديجة رضي الله عنها إلى بارئها، وكان ذلك قبلهجرته إلى المدينة المنورة بثلاث سنوات، ولها من العمر خمس وستون سنة،وأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه في حفرتها وأدخلها القبر بيده.
"ففيالسنة العاشرة أول ذي القعدة وقيل: النصف من شوال توفي أبو طالب، وكانعمره بضعا وثمانين سنة، ثم توفيت بعده خديجة بثلاثة أيام، وقيل بشهر،وقيل: كان بينهما شهر وخمسة أيام، وقيل: خمسون يوما، ودفنها رسول الله صلىالله عليه وسلم بالحجون، ولم تكن الصلاة على الجنائز يومئذ، وقيل: إنهاماتت قبل أبي طالب.
وكان عمرها خمسا وستين سنة، وكان مقامها مع رسولالله صلى الله عليه وسلم بعد ما تزوجها أربعا وعشرين سنة وستة أشهر، وكانموتها قبل الهجرة بثلاث سنين وثلاثة أشهر ونصف". (أسد الغابة، ج1 ، ص11).
وتشاءالأقدار أن يتزامن وقت وفاتها والعام الذي توفي فيه أبو طالب عم رسول اللهصلى الله عليه وسلم الذي كان أيضا يدفع عنه ويحميه بجانب السيدة خديجة رضيالله عنها، فلقد حزن الرسول صلى الله عليه و سلم ذلك العام حزنا شديدا حتىسُمي بعام الحزن، وحتى خُـشى عليه صلى الله عليه وسلم ومكث فترة بعدها بلازواج.
ومن أبلغ ما جاء في خديجة رضي الله عنها وأود أن أختم به هذه القصة وهذا الرباط المبارك ما ترويه عائشة رضي الله عنها إذ تقول:
كانرسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثر ذكر خديجة، فقالت له: لقد أخلفك اللهمن عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، تقول عائشة: فتمعر وجهه صلى اللهعليه وسلم تمعرا ما كنت أراه منه إلا عند نزول الوحي وإذا رأى المخيلة حتىيعلم أرحمة أو عذاب". (صحيح ابن حبان، ج 15 ص 468).
وتقول أيضا:
كانرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة لم يكن يسأم من الثناء عليهاوالاستغفار لها، فذكرها ذات يوم واحتملتني الغيرة إلى أن قلت: قد عوضكالله من كبيرة السن، قالت: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضباسقط في جلدي، فقلت في نفسي: اللهم إنك إن أذهبت عني غضب رسول الله صلىالله عليه وسلم لم أذكرها بسوء ما بقيت.
فلما رأى رسول الله صلى اللهعليه وسلم الذي قد لقيت قال: "كيف قلت؟! والله لقد آمنت بي إذ كفر بيالناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقت مني الولد إذ حرمتيه مني، فغدا بهاعلي وراح شهرا". (المعجم الكبير ج 23 ص 13).


الشريف محمد عيسى النجار


</td></tr></table>
<table width="100%" border="0" cellpadding="0" cellspacing="0"><tr><td class="hr" colspan="2">
</td></tr></table>
<table width="100%" border="0" cellpadding="0" cellspacing="0"><tr><td colspan="2" class="hr">
</td></tr><tr><td colspan="2">
</td></tr></table>
<table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0"><tr><td valign="middle">
</td></tr></table>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mmahmoudhs



العمر : 52
تاريخ التسجيل : 23/01/2011
عدد المساهمات : 3

مُساهمةموضوع: رد: السيدة خديجة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم   الأحد يناير 23, 2011 7:45 pm

رضى الله عنهم اجمعين وبارك الله فيك اخى الكريم للمزيد دائما ان شاء الله فى ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السيدة خديجة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع محيي الدين عبدالوهاب عثمان :: المنتدي الاسلامي :: ركن اولياء الله الصالحين-
انتقل الى: